مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 313

فقال له : ولا تأتني بهذه الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ).

فقال : آتيك بها بيّنة واضحة من كتاب الله ، وهو قوله : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ..) إلى قوله : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى) (1). فمن كان أبو عيسى ، وقد ألحق بذرية نوح؟!.

قال : فأطرق الحجاج مليا ، ثم رفع رأسه فقال : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله حلّوا وثاقه الخ ..» (2).

وفي نور القبس : أنّ الحجاج طلب منه أن لا يعود لذكر ذلك ، ونشره.

6 لسعيد بن جبير قصة مع الحجاج شبيهة بقصة يحيى بن يعمر ، فلا نطيل بذكرها (3).

7 سأل هارون الرشيد الإمام الكاظم «عليه‌السلام» ، فقال له : كيف قلتم : إنّا ذرية النبي ، والنبي لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد البنت ، ولا يكون له عقب؟

فسأله «عليه‌السلام» أن يعفيه ، فلم يقبل ، فاحتج «عليه‌السلام» بأن

__________________

(1) الآيتان 84 و 85 من سورة الأنعام.

(2) تفسير الرازي ج 2 ص 194 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 164 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 247 و 248 والدر المنثور ج 3 ص 28 عن ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والحاكم ، والبيهقي ، والغدير ج 7 ص 123 عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 155 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 89 ، وراجع : العقد الفريد ج 5 ص 20 ونور القبس ص 21 و 22 والكنى والألقاب ج 1 ص 12.

(3) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 89 و 90 والبحار الأنوار ج 43 ص 229 والخصائص الفاطمية للكجوري ج 2 ص 558.

الصفحة 40 من 313