فقال له : ولا تأتني بهذه الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ).
فقال : آتيك بها بيّنة واضحة من كتاب الله ، وهو قوله : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ..) إلى قوله : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى) (1). فمن كان أبو عيسى ، وقد ألحق بذرية نوح؟!.
قال : فأطرق الحجاج مليا ، ثم رفع رأسه فقال : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله حلّوا وثاقه الخ ..» (2).
وفي نور القبس : أنّ الحجاج طلب منه أن لا يعود لذكر ذلك ، ونشره.
6 لسعيد بن جبير قصة مع الحجاج شبيهة بقصة يحيى بن يعمر ، فلا نطيل بذكرها (3).
7 سأل هارون الرشيد الإمام الكاظم «عليهالسلام» ، فقال له : كيف قلتم : إنّا ذرية النبي ، والنبي لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد البنت ، ولا يكون له عقب؟
فسأله «عليهالسلام» أن يعفيه ، فلم يقبل ، فاحتج «عليهالسلام» بأن
__________________
(1) الآيتان 84 و 85 من سورة الأنعام.
(2) تفسير الرازي ج 2 ص 194 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 164 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 247 و 248 والدر المنثور ج 3 ص 28 عن ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والحاكم ، والبيهقي ، والغدير ج 7 ص 123 عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 155 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 89 ، وراجع : العقد الفريد ج 5 ص 20 ونور القبس ص 21 و 22 والكنى والألقاب ج 1 ص 12.
(3) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 89 و 90 والبحار الأنوار ج 43 ص 229 والخصائص الفاطمية للكجوري ج 2 ص 558.




