جهودهم في تضليل كثير من الناس حتى ليحلف للسفاح عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب الرياسة فيها : أنهم ما كانوا يعرفون إلى أن قتل مروان أقرباء للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية (1).
كما أن أروى بنت عبد المطلب تذكّر معاوية بهذا الأمر ، وتقول له : «ونبينا (صلىاللهعليهوآله) هو المنصور ، فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله الخ ..» (2).
ويقول الكميت :
وقالوا : ورثناها ، أبانا وأمنا | ولا ورثتهم ذاك أم ولا أب |
وقال إبراهيم بن المهاجر ، الذي كان يسير في الإتجاه العباسي :
أيها الناس اسمعوا أخبركم | عجبا زاد على كل عجب | |
عجبا من عبد شمس إنهم | فتحوا للناس أبواب الكذب | |
ورثوا أحمد فيما زعموا | دون عباس بن عبد المطلب | |
كذبوا والله ما نعلمه | يحرز الميراث إلا من قرب (3) |
__________________
(1) النزاع والتخاصم للمقريزي ص 28 ومروج الذهب ج 3 ص 33 والفتوح لابن أعثم ج 8 ص 195 وشرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 159 وأنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج 3 ص 159.
(2) العقد الفريد ج 2 ص 120 وراجع : الغدير ج 10 ص 167 والطرائف لابن طاووس ص 28 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 249.
(3) مروج الذهب ج 3 ص 33 والنزاع والتخاصم ص 28.




