مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 313

وبأنهم عترة النبي ، وبأنهم أمسّ برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رحما (1).

وجاء الأمويون أيضا ، واتّبعوا نفس الخط ، وساروا على نفس الطريق ، وكانت الخطط الجهنمية لهؤلاء وأولئك تتجه نحو تضعيف شأن أهل البيت «عليهم‌السلام» ، وعزلهم عن الساحة ، بل والقضاء عليهم وتصفيتهم بشكل نهائي : إعلاميا وسياسيا ، وإجتماعيا ، ونفسيا ، بل وحتى جسديا ، أيضا ..

وكان رأس الحربة يتجه أولا وبالذات إلى أولئك الذين طهرهم الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ، وأخرجهم نبيه الأكرم محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليباهل بهم أهل الكفر ، واللجاج والعناد .. حيث إن تصفية هؤلاء على النحو الذي قدمناه هي الأصعب ، والأهم ، وذلك بسبب ما سمعته الأمة من النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبسبب ما عرفته من آيات قرآنية نزلت في حقهم وبيان فضلهم .. فضلا عن كثير من المواقف التي لا يمكن تجاهلها أو على الأقل لا يمكن تشويهها ، أو التعتيم عليها بيسر وسهولة ..

نعم .. لقد كان الأمويون يحاولون إظهار أنفسهم على أنهم هم دون غيرهم أهل بيت النبي محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وذوو قرباه .. وقد أثرت

__________________

(1) راجع : نهاية الإرب ج 8 ص 168 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 233 والعقد الفريد ج 4 ص 258 وتاريخ الأمم والملوك للطبري (ط دار المعارف بمصر) ج 3 ص 220 والإمامة والسياسة (ط الحلبي بمصر) ج 1 ص 14 و 15 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 7 و 8 و 9 و 11 والأدب في ظل التشيع ص 24 نقلا عن البيان والتبيين للجاحظ ، والإمام الحسين للعلايلي ص 186 و 190 والبحار ج 28 ص 335 وتاريخ الطبري ج 2 ص 457 والإمامة والسياسة لابن قتيبة (تحقيق الشيري) ج 1 ص 24 والشافي للشريف المرتضى ج 3 ص 187 وغيرهم.

الصفحة 32 من 313