مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 313

أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) (1) مختصا بعقب الأبناء ، دون من عقبته البنات.

قال ابن كثير : «قالوا : إذا أعطى الرجل بنيه ، أو وقف عليهم ، فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه وبنو بنيه ، «أي دون بني بنته» ، واحتجوا بقول الشاعر :

بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا  

بنوهن أبناء الرجال الأباعد (2)  

«وقال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر ، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث ، وأن الإنتساب إلى الآباء ، والفقهاء كذلك في الوصية ، وأهل المعاني والبيان في التشبيه» (3).

ونقل القرطبي : أن الإمام مالك بن أنس هو الذي لا يدخل ولد البنات في الوقف الذي يكون على الولد ، وولد الولد (4).

ومالك هذا هو الذي كان خلفاء بني العباس يعظمونه ، وقد بلغ من اهتمامهم بأمره : أن أرادوا حمل الناس على العمل بالموطأ بالقوة (5).

وحينما أخذ المنصور أموال عبد الله بن الحسن ، وباعها ، وجعلها في بيت

__________________

(1) الآية 11 من سورة النساء.

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 155 والغدير ج 7 ص 121 عنه.

(3) الغدير : ج 7 ص 122 وخزانة الأدب ج 1 ص 300 وفي (ط دار الكتب العلمية).

(4) الغدير : ج 7 ص 123 عن تفسير القرطبي ج 7 ص 31.

(5) جامع بيان العلم ج 1 ص 160 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، المجلد الأول ص 165 ، وأضواء على السنة المحمدية ص 298 عن الانتقاء ص 41 وعن الشافعي.

الصفحة 30 من 313