أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) (1) مختصا بعقب الأبناء ، دون من عقبته البنات.
قال ابن كثير : «قالوا : إذا أعطى الرجل بنيه ، أو وقف عليهم ، فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه وبنو بنيه ، «أي دون بني بنته» ، واحتجوا بقول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا | بنوهن أبناء الرجال الأباعد (2) |
«وقال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر ، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث ، وأن الإنتساب إلى الآباء ، والفقهاء كذلك في الوصية ، وأهل المعاني والبيان في التشبيه» (3).
ونقل القرطبي : أن الإمام مالك بن أنس هو الذي لا يدخل ولد البنات في الوقف الذي يكون على الولد ، وولد الولد (4).
ومالك هذا هو الذي كان خلفاء بني العباس يعظمونه ، وقد بلغ من اهتمامهم بأمره : أن أرادوا حمل الناس على العمل بالموطأ بالقوة (5).
وحينما أخذ المنصور أموال عبد الله بن الحسن ، وباعها ، وجعلها في بيت
__________________
(1) الآية 11 من سورة النساء.
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 155 والغدير ج 7 ص 121 عنه.
(3) الغدير : ج 7 ص 122 وخزانة الأدب ج 1 ص 300 وفي (ط دار الكتب العلمية).
(4) الغدير : ج 7 ص 123 عن تفسير القرطبي ج 7 ص 31.
(5) جامع بيان العلم ج 1 ص 160 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، المجلد الأول ص 165 ، وأضواء على السنة المحمدية ص 298 عن الانتقاء ص 41 وعن الشافعي.




