ثم دعا النصارى الذين حاجوه في المباهلة» (1).
وقال الحاكم : «تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أخذ يوم المباهلة بيد علي والحسن والحسين ، وجعلوا فاطمة وراءهم الخ ..» (2).
غير أننا نجد في مقابل ذلك : أن ابن كثير تبعا للشعبي لم يذكر عليا «عليهالسلام» في حديث المباهلة (3).
قال الطبري في تفسيره : «حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، قال : فقلت للمغيرة : إن الناس يروون في حديث أهل نجران أن عليا كان معهم ، فقال : أما الشعبي فلم يذكره ، فلا أدري ، لسوء رأي بني أمية في علي ، أو لم يكن في الحديث»؟ (4).
ونقول :
والصحيح هو الأول ؛ لأن ذكره في الحديث متواتر ولا شك. ولكنهم حين لم يجدوا مبررا لإقحام أي من محبيهم في هذا الحدث الهام جدا ، ولم يمكنهم إنكار أو دلالة هذا الحدث على عظيم فضل أمير المؤمنين ، إلى حد أنه يجعله أفضل من سائر الأنبياء باستثناء نبينا الأعظم «صلىاللهعليهوآله» ، لجأوا إلى ما ربما يثير شبهة ، أو على الأقل يبعد عليا «عليهالسلام»
__________________
(1) أحكام القرآن ج 2 ص 16.
(2) معرفة علوم الحديث ص 50.
(3) البداية والنهاية ج 5 ص 65.
(4) جامع البيان للطبري ج 3 ص 211 و (ط أخرى) ص 407 وعن زاد المعاد ج 3 ص 39 و 40.




