مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 313

وكيف قبل المسلمون أن ينفرد المغيرة المعروف بغدره برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يوجد فيهم من يتبرع بالقيام بهذا الأمر دونه ..

حادي عشر : ما معنى قول الرواية : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد غبطهم حيث صلوا الصلاة لوقتها ، وقال لهم : أحسنتم. فإن المفروض : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلاها أيضا لوقتها ، بل هو قد صلاها معهم ..

وإن كان المقصود : أنهم قد صلوها في أول وقتها ، فغير صحيح ، لأنهم ما صلوها إلا بعد أن خافوا الشمس أن تطلع ..

على أن هذه الغبطة إنما يصبح لها معنى لو كانوا لم يضيعوا فضيلة أول الوقت ، حيث يكونون قد فازوا بما لم يفز به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فغبطهم من أجل ذلك كله ، لكن ذلك لم يحصل ..

إلا إن كان المقصود : أنه غبطهم على عدم تفريطهك بصلاتهم ، وإن كان هو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أدرك هذه الصلاة أيضا.

قضاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في قضية :

عن يعلى بن أمية قال : أتي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأجير له قد نازع رجلا من العسكر ، فعضه ذلك الرجل ، فانتزع الأجير يده من فم العاض ، فانتزع ثنيته.

فلزمه العاض ، فبلغ به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقمت مع أجيري لأنظر ما يصنع ، فأتي بهما رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : «أيعمد أحدكم فيعض أخاه كما يعض الفحل»؟

فأبطل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما أصاب من ثنيته ، وقال : «أفيدع

الصفحة 298 من 313