مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 313

سادسا : لما ذا قدّم الناس عبد الرحمن بن عوف ، ولم يقدموا أبا بكر ، أو عمر ، فإن هؤلاء يدّعون أنهما أفضل من ابن عوف؟! أو لما ذا لم يقدموا عثمان ، فكذلك أيضا حسب ما هو مقرر عندهم؟! ..

سابعا : قد صرحت رواية المغيرة بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد تأخر عن صلاته حتى خاف الناس من طلوع الشمس قبل رجوعه ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف ..

وهذا غير مقبول ، ولا معقول منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنه يتضمن اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالتفريط في صلاته الواجبة ، وأنه ليس من الذين هم على صلاتهم يحافظون.

وقد كان قيام الليل واجبا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكان يصلي الفجر ، فلما ذا لم يتهيأ لصلاة الصبح قبل أن يحين وقتها ..

ثامنا : إن من غير المقبول ولا المعقول أن يسافر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحاجته بمقدار مسير أكثر من نصف ساعة ذهابا ، ومثلها إيابا ، فيبدأ سفره من الفجر أو قبله ، وتتأخر عودته إلى الوقت الذي يخشى فيه من طلوع الشمس ، والناس ينتظرونه لصلاة الصبح.

تاسعا : إن الإستعانة في الوضوء للصلاة مكروهة ، فعن أبي عبد الله «عليه‌السلام» : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمان (1).

__________________

(1) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 1 ص 478 و (ط دار الإسلامية) ج 1

الصفحة 294 من 313