مقام ليس لغيره. ولكنه سيضيّع على أولئك المتحذلقين أنفسهم استدلالا آخر يعز على قلوبهم ، ولطالما حاولوا تشييده وتأكيده وتعضيده .. وهو أنهم قد زعموا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» صلى خلف أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه (1). وأن ذلك يدل على صحة خلافة أبي بكر بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إذ كيف لا نرضى لدنيانا من رضيه الله ورسوله «صلىاللهعليهوآله» لديننا ..
فإذا كان «صلىاللهعليهوآله» قد صلى خلف عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك (2). فإن استدلالهم هذا الأخير يسقط عن الإعتبار ، ويصبح أبو
__________________
(1) راجع : البحار ج 28 ص 164 و 165 والشرح الكبير لابن قدامة ج 2 ص 49 وكشاف القناع ج 1 ص 580 ونيل الأوطار ج 3 ص 184 ومسند أحمد ج 3 ص 243 وسنن الترمذي ج 1 ص 226 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 83 ومجمع الزوائد ج 9 ص 46 وفتح الباري ج 2 ص 130 و 146 وعمدة القاري ج 5 ص 187 و 188 و 191 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 296 و 297 ومسند أبي يعلى ج 6 ص 399 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 406 والمعجم الصغير ج 1 ص 178 ومعرفة السنن والآثار ج 2 ص 360 والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 317 وكنز العمال ج 8 ص 20 وفيض القدير ج 5 ص 378 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 222 و 223 وتاريخ بغداد ج 2 ص 36 وج 9 ص 296 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 37 و 291 وج 51 ص 173 وذكر أخبار إصبهان ج 1 ص 176 و 178 والبداية والنهاية ج 5 ص 255 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 14 ص 460 و 464 و 465 والسيرة النبوية ج 4 ص 465 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 195.
(2) راجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 2 ص 229 والمواقف للإيجي ج 3 ص 609




