مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 313

أن يقال : إنهما ابنا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنه وعد أن يدعو أبناءه ، ثم جاء بهما» (1).

وظاهر الآية : أن كلمة الأبناء قد أريد بها المعنى الحقيقي ، سواء بالنسبة إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين ، أو بالنسبة إلى النصارى والكافرين.

وذلك له دلالات هامة ، أشرنا إلى بعضها آنفا ، ونضيف هنا ما يلي :

أولا : إن ذلك يسقط المفهوم الجاهلي البغيض ، القائل : بأن أبناء الأبناء هم الأبناء في الحقيقة ، دون بني البنات ، الأمر الذي ينشأ عنه أن يتعرض جماعات من الناس لكثير من المشاكل النفسية ، والمصاعب الإجتماعية ، والإقتصادية ، وغيرها. تلك المشاكل التي لا مبرر لها ، ولا منطق يساعدها ، إلا منطق الجاهلية الجهلاء ، والعصبية العمياء ..

ولكن مما يؤسف له هو : أن المروجين لهذه المفاهيم العمياء قد أصروا بعده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الأخذ بها إلى حد أنها انعكست حتى على آرائهم الفقهية أيضا ، ومن ذلك جعلهم قوله تعالى : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي

__________________

(1) تفسير الرازي ج 8 ص 81 وفتح القدير ج 1 ص 347 وتفسير النيسابوري (بهامش تفسير الطبري) ج 3 ص 214 والتبيان ج 2 ص 485 عن أبي بكر الرازي (وهو غير الفخر الرازي) ، ومجمع البيان ج 2 ص 452 والغدير ج 7 ص 122 عنه ، وعن الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 4 ص 104 والسرائر لابن إدريس ج 3 ص 238 والكافي ج 8 ص 317 والإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 58 والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 142 والبحار ج 43 ص 232 وج 93 ص 239 وتفسير القمي ج 1 ص 209.

الصفحة 29 من 313