مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 313

وتعلقت القلوب ، وانشدّت الأنظار إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وطلبوا منه أن يغيثهم بدعوة منه يرفعها إلى الله تعالى ، ليسقيهم الماء ، تفضلا منه ، وكرامة لرسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولم يصلّ بهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صلاة الإستسقاء ، بل اكتفى برفع يديه نحو السماء ، فلم يرجعها حتى قال له الكريم : خذ ، وأرخت السماء عزاليها ، وسكبت عليهم ما قسمه الله تعالى لهم .. ولم يتجاوز المطر العسكر ..

وطبيعي أن تكون الفرحة عارمة ، وأن يكون الشعور بالإمتنان عظيما .. وذلك كله يحتم عليهم أن لا ينسوا ما بينه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم من لزوم الإستقامة ، وتحري الصواب حين يكون معهم من يخبرهم بما كان وبما هو كائن .. وأن لا يتخلوا عنه ، وإلا ، فإن عليهم أن يواجهوا العذاب الأليم ، والغضب الإلهي العظيم ..

لا يدري النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أين ناقته!!

ثم إنهم رؤوا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سار حتى إذا كان ببعض الطريق متوجها إلى تبوك فأصبح في منزل ، فضلّت ناقة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

قال محمد بن عمر : هي القصواء ..

فخرج أصحابه في طلبها ، وعند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عمارة بن حزم ، وكان عقبيا بدريا ، قتل يوم اليمامة شهيدا ، وكان في رحله زيد بن اللصيت ، أحد بني قينقاع ، كان يهوديا ، فأسلم ، فنافق ، وكان فيه خبث

الصفحة 285 من 313