مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 313

واجهه بالشك والتهمة (1) ..

أبو بكر هو الوسيط :

ولا نتفاجأ إذا كان أبو بكر هو الوسيط الذي طلب من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدعو الله أن يسقيهم ، فهناك اعتبارات عديدة لا بد من النظر إليها ، فلاحظ ما يلي :

1 إن حديث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن شخص يحدثهم بما كان وبما هو كائن ، إنما هو حديث عن إنسان يملك علما خاصا ، ليس لأحد منهم كلهم أي سبيل إليه ، فهو رجل متصل بالغيب ، وقد اختصه الله بما لم يعطه أحدا من خلقه ، إلا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون سواه ..

2 إن هذا العلم هو ما نسميه بعلم الإمامة ، وهو أحد سبيلي معرفة شخص الإمام. والسبيل الآخر هو النص ..

3 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تحدث عن رجل غائب ، وحذر جميع من حضر من مغبة الخروج على جادة الإستقامة والسداد بمخالفته ، وأن عاقبة ذلك ستكون هي عذابهم ، ولا يعبأ الله تعالى بهم ..

ولا تعذب الأمة بمخالفة أحد إلا إن كان نبيا ، أو وصي نبي ..

4 ومن جهة أخرى فإننا نلاحظ : أن الذي غاب بإذن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هذه الغزوة هم أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، والضعفاء ، والنساء والصبيان ، والذين لا يجدون ما يحملهم عليه. والمنافقون ..

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 286.

الصفحة 281 من 313