قال رجل من القعود تحت منبره : يا لله وللدعوى الكاذبة (1).
وكان ميثم التمار يحدث ببعض العلوم والأسرار الخفية ، فيشك قوم من أهل الكوفة ، وينسبون أمير المؤمنين «عليهالسلام» إلى المخرقة ، والإيهام ، والتدليس الخ (2) ..
وقال «عليهالسلام» : «والله لو أمرتكم فجمعتم من خياركم مائة ، ثم لو شئت لحدثتكم إلى أن تغيب الشمس ، لا أخبركم إلا حقا ، ثم لتخرجن فتزعمن : أني أكذب الناس وأفجرهم ..» (3).
وقال مخاطبا أهل العراق : «ولقد بلغني أنكم تقولون : علي يكذب! قاتلكم الله» (4) ..
وقد تحدث ابن أبي الحديد عن أن قوما من عسكر أمير المؤمنين «عليهالسلام» كانوا يتهمونه فيما يخبرهم به عن النبي «صلىاللهعليهوآله» من أخبار الملاحم ، والغائبات. وقد كان شك منهم جماعة في أقواله ، ومنهم من
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 136.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 291 والبحار ج 34 ص 302.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 128.
(4) راجع : نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 1 ص 119 وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص 99 والإختصاص ص 155 عن كتاب ابن دأب ، والإرشاد للمفيد ص 162 والفصول المختارة ص 262 والإحتجاج ج 1 ص 255 وينابيع المودة ج 3 ص 435 والبحار ج 34 ص 103 و 136 وج 35 ص 421 وج 38 ص 269 وج 40 ص 111 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 127 ونهج الإيمان ص 164 وجواهر المطالب في المناقب الإمام علي «عليهالسلام» ج 1 ص 321.




