مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 313

النساء ، على واحدة؟! فإن ذلك إنما يدل على مزيد من الخصوصية لهؤلاء الذين أخرجهم بالذات ..

ولو كان المقصود مجرد النموذج ، فلماذا لم يكتف بواحد واحد من الأنواع الثلاثة؟.

ولو كان المقصود تخصيص جماعة بشرف معين ، للتعبير عن أنهم وحدهم هم الذين بلغوا الذروة في فنائهم بهذه الدعوة ، التي يراد المباهلة من أجلها.

فيصح قولهم : إن هذه الآية تدل على فضيلة لا أعظم منها لأصحاب الكساء. ولا سيما بملاحظة ما تقدم عن العلامتين الطباطبائي والمظفر : من أن هؤلاء شركاء في الدعوى ، وفي الدعوة للمباهلة لإثباتها.

وهكذا يتضح : أن دعوى أن الآية لا تدل على أكثر من الأمر بإخراج نموذج من أبناء من اعتنق هذه الدعوة لا يمكن القبول بها ، ولا الاعتماد عليها بوجه.

عود على بدء :

كانت تلك هي المناقشة التي أحببنا الإشارة إليها ، وكان ذلك هو بعض ما يمكن أن يقال في الإجابة عنها ..

وبعد ذلك .. فإننا نشير إلى أن إخراج الحسنين «عليهما‌السلام» في المباهلة ، يدل دلالة واضحة على أنهما ابنان للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مع أنهما ابنا ابنته ، فلا مجال لإنكار ذلك ، أو للتشكيك فيه ، حتى إنهم ليعترفون صراحة بأن : في الآية دلالة على أن الحسن والحسين ، وهما ابنا البنت يصح

الصفحة 28 من 313