وعن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال : خرج المسلمون إلى تبوك في حر شديد ، فأصابهم يوم عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها ، ويشربوا ماءها ، فكان عسرة في الماء ، وعسرة في النفقة ، وعسرة في الظهر (1).
ونقول :
السنة الإلهية باقية :
إن مرور النبي «صلىاللهعليهوآله» من أبيات ثمود ، وإظهاره هذه الخشية والإشفاق من المرور بمساكن الظالمين التي حل العذاب بأهلها قبل مئات أو آلاف السنين يشير إلى أن السنة الإلهية في الطغاة والعصاة لم تبطل ، بل هي لا تزال جارية وسارية ، فعلى الناس أن يحاذروا من الوقوع فيما وقع فيه أسلافهم ، وعليهم أن يراجعوا حساباتهم ، ويدققوا في مواقفهم ومسيرهم
__________________
ص 404 وصحيح ابن حبان ج 4 ص 223 ونصب الراية ج 1 ص 192 وموارد الظمآن ج 5 ص 352 وكنز العمال ج 12 ص 353 وجامع البيان للطبري ج 11 ص 76 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 105 وتفسير البغوي ج 2 ص 333 وزاد المسير ج 3 ص 348 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 279 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 411 وتفسير الثعالبي ج 3 ص 224 والدر المنثور ج 3 ص 286 وفتح القدير ج 2 ص 414.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 447 وفي هامشه عن : دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 227. وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 13 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 16.




