قال : سحابة مارة (1).
وعن عمر بن الخطاب قال : خرجنا إلى تبوك في يوم قيظ شديد ، فنزلنا منزلا ، وأصابنا فيه عطش ، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى أن كان الرجل يذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستقطع ، حتى أن كان الرجل لينحر بعيره ، فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إن الله عزوجل قد عودك في الدعاء خيرا ، فادع الله تعالى لنا.
قال : «أتحب ذلك»؟
قال : نعم.
فرفع يديه نحو السماء فلم يرجعهما حتى قالت السماء ، فأظلت ثم سكبت ، فملؤوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 448 والدر المنثور ج 6 ص 263 عن ابن أبي حاتم ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 1009. وراجع : المحلى لابن حزم ج 11 ص 222 والبحار ج 21 ص 250 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 370 والكامل في التاريخ ج 2 ص 279 والبداية والنهاية ج 5 ص 13 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 116 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 949 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 107.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 447 و 448 عن أحمد ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في السنن ج 9 ص 357 وفي الدلائل ج 5 ص 231 وابن خزيمة (101) ، وابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن (1707) وانظر مجمع الزوائد ج 6 ص 195. وراجع : تحفة الأحوذي ج 8




