مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 313

للأنس ، ولهذا شواهد كثيرة من الآيات والروايات ..

لا تدخلوا مساكن ثمود :

وعن عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأبي كبشة الأنماري ، والزهري ، وأبي حميد الساعدي : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما مر بالحجر تقنع بردائه وهو على الرحل ، فاتضع راحلته حتى خلّف أبيات ثمود ، ولما نزل هناك سارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ، واستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود ، فعجنوا ونصبوا القدور باللحم.

فبلغ ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فنودي في الناس : الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ، ولا تشربوا من مائها ، ولا تتوضأوا منه للصلاة ، واعلفوا العجين الإبل».

ثم ارتحل بهم حتى نزل على العين كانت تشرب منها الناقة ، وقال : «لا تسألوا الآيات. فقد سألها قوم صالح ، سألوا نبيهم أن تبعث آية ، فبعث الله تبارك وتعالى لهم الناقة ، فكانت ترد هذا الفج ، وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، وكانت تشرب مياههم يوما ، ويشربون لبنها يوما ، فعقروها ، فأخذتهم صيحة أهمد الله تعالى من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله تعالى.

قيل : من هو يا رسول الله؟

قال : «أبو رغال». فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ، ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم»؟!.

الصفحة 271 من 313