مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 313

ونقول :

1 إن الإمام عليا «عليه‌السلام» قد استدل بهذه الآية يوم الشورى على أن الله سبحانه قد جعله نفس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وجعل ابنيه إبنيه ، ونساءه نساءه ..

واحتج بها أيضا الإمام الكاظم «عليه‌السلام» على الرشيد.

واحتج بها أيضا يحيى بن يعمر.

وكذلك سعيد بن جبير على الحجاج كما سيأتي فلم يكن استدلالهم بأمر تعبدي بحت ، وإنما بظهور الآية ، الذي لم يجد الخصم سبيلا إلا التسليم به ، والخضوع له ..

2 لو كان المراد مطلق أبناء أصحاب الدعوة ، لكان المقصود بأنفسنا مطلق الرجال الذين قبلوا بهذا الدين ، وليس شخص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فقط .. وعليه فقد كان الأنسب أن يقول : «ورجالنا ورجالكم» بدل قوله : «وأنفسنا».

أضف إلى ذلك : أن من غير المناسب أن يقصد من الأنفس شخص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم يقصد من الأبناء والنساء أبناء ونساء رجال آخرين ، إذ الظاهر : أن الأبناء والنساء هم لنفس من أرادهم بقوله : «وأنفسنا» ، ولو كان المقصود بأنفسنا شخص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبأبنائنا أبناء الآخرين ، لكان من قبيل قولنا : «إن لم يكن ما أدعيه صحيحا فليمتني الله ، وليمت ابن فلان» مثلا!! ..

3 إن كلمات : «أنفسنا» ، و «أبناءنا» ، و «نساءنا» كلها جاءت بصيغة الجمع .. فلماذا اقتصر من الأنفس على اثنين ، وكذلك من الأبناء ، ومن

الصفحة 27 من 313