جنّي بصورة حية :
وفي الطريق إلى تبوك عارض الناس في مسيرهم حيّة ذكر من عظمها وخلقها ، فانصاع الناس عنها ، فأقبلت حتى واقفت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو على راحلته طويلا ، والناس ينظرون إليها ، ثم التوت حتى اعتزلت الطريق ، فقامت قائمة ، فأقبل الناس حتى لحقوا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال لهم : «هل تدرون من هذا»؟.
قالوا : الله ورسوله أعلم.
قال : هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين وفدوا إليّ يستمعون القرآن ، فرأى عليه من الحق حين ألمّ به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يسلم عليه ، وها هو يقرؤكم السلام ، فسّلّموا عليه.
فقال الناس جميعا : وعليهالسلام ورحمة الله وبركاته (1) ..
ونقول :
1 قد يقال : إن الأحاديث الشريفة قد دلت على أنه لم يؤذن للجن بالظهور للبشر (2) ، فما معنى أن يظهر هذا الجني للناس في هذه المناسبة ..
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 3 ص 1015 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 450 عنه وعن أبي نعيم في دلائل النبوة ، وابن كثير ، والخصائص الكبرى للسيوطي. وراجع :
إمتاع الأسماع ج 2 ص 58 وج 5 ص 273 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 66 و 124.
(2) البحار ج 19 ص 104 وج 58 ص 299 وج 60 ص 83 و 273 وعلل الشرائع ج 1 ص 98 وكنز الدقائق ج 1 ص 223 وتفسير القمي ج 1 ص 311 ونور الثقلين ج 1 ص 52 والصافي ج 1 ص 108.




