مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 313

ونقول :

1 الهريسة هي طعام يعمل من الحب المدقوق بالمهراس واللحم (1) ، ونحن نعلم أنه لا يجوز أكل غير المذكى من اللحم وفق الشرائط الشرعية ، ومنها كون الذابح مسلما.

2 وإذا كان اليهود لا يتحاشون عن مباشرة النجاسات ، المبينة في الشرع الإسلامي ، لأنهم لا يدينون بالإسلام ، فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يأكل ما يلامسونه برطوبة مسرية ، فكيف إذا قلنا بنجاسة الكتابي؟

على أن الأنفحة التي يصنع بها الجبن تؤخذ من حيوان محكوم بأنه ميتة ، لأن الذابح يهودي ، ولا شك في نجاسة الميتة ، ونجاسة ما يلامسها ، حتى وإن كان طاهرا في نفسه ، كالأنفحة ..

3 لما ذا يطعم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اليهود هذه الأوسق من التمر؟ ومن الذي أجراها عليهم حتى الساعة ، أو إلى يوم القيامة؟!. ولو أطعمه يهود المدينة هريسة أو جبنا ، هل كان يجري عليهم مثل ما أجرى على يهود وادى القرى؟ وهل؟ وهل؟ ..

خرص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

قال أبو حميد الساعدي : خرجنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عام تبوك حتى جئنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأصحابه : «اخرصوا».

__________________

(1) أقرب الموارد ج 2 ص 1384.

الصفحة 266 من 313