مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 313

ثالثا : إن العبرة إنما هي بعموم اللفظ ، لا بخصوص المورد ، فكيف إذا تضمن الكلام الإشارة إلى استمرار المنزلة المجعوله لأمير المؤمنين «عليه‌السلام» إلى ما بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حسبما ألمحنا إليه ..

فاستخلاف موسى لهارون في قومه حين ذهب إلى الطور ، لا يعني أن تكون منزلة أمير المؤمنين «عليه‌السلام» من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خاصة بحياة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ويشير إلى ذلك : أن إطلاق المنزلة المجعولة يستدعي أن يكون أمير المؤمنين «عليه‌السلام» بمنزلته هارون من موسى في شراكته معه في الأمر أيضا ، والشريك في الأمر هو الأولى بمتابعة أمور شريكه في حياته ، وبعد وفاته ، فلو أن موسى مات قبل هارون ، فإن هارون سيكون أولى بأخيه من جميع بني إسرائيل ، وسيقوم مقامه في كل شيء .. وذلك ظاهر ..

ويشهد لذلك : أن أجدا لا يدّعي أن آية : (وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) (1) خاصة بحياة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد انقطع ذلك بعد وفاته ..

قريش هي البلاء :

وقد صرحت بعض روايات غزوة تبوك : أن عليا «عليه‌السلام» قال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «زعمت قريش أنك خلفتني استثقالا لي» (2).

__________________

(1) الآية 38 من سورة الشورى.

(2) المسترشد ص 129 و 444 والإرشاد ج 1 ص 156 وذخائر العقبى ص 63 والمستجاد من الإرشاد ص 95 و 96 والصراط المستقيم ج 1 ص 316 والبحار ج 21 ص 208 و 245 وج 37 ص 267 والغدير ج 3 ص 198 والمناظرات في

الصفحة 260 من 313