ألا ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟! الخ .. (1).
هل الرواية خاصة بتبوك؟ :
وزعم بعضهم أن حديث المنزلة خاص بغزوة تبوك ، ولا ربط له بما بعد وفاة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وإليك نص كلامه :
«هارون لم يكن خليفة موسى ، لأنه مات قبل موسى ، بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك ، كما استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور ، لقوله تعالى : (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) (2).
ونجيب :
أولا : إن ذلك يؤدي إلى أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد أورد كلاما متناقضا ، فإنه إذا كان المقصود هو الحديث عن خلافته في حال حياته لم يكن معنى لأن يقول : إلا أنه لا نبي بعدي ، بل كان الأحرى أن يقول : إلا أنه لا نبي معي ..
ثانيا : لو كان المراد الخلافة في خصوص تبوك ، فلا حاجة إلى تنزيله منزلة هارون من موسى وإلا ، فقد كان النبي «صلىاللهعليهوآله» استخلف الكثيرين على المدينة في غزواته المختلفة ، كغزوة الفتح ، وبدر ، وقريظة ، وخيبر .. و.. الخ .. فلما ذا لم يجعل لهم منه منزلة هارون من موسى؟!
__________________
(1) البحار ج 21 ص 207 و 208 والإرشاد ج 1 ص 156 إضافة إلى مصادر كثيرة ذكرناها في موارد سبقت.
(2) الآية 142 من سورة الأعراف.




