مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 313

عليه وآله» ، والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» متكئ على علي «عليه‌السلام» (1).

وذلك كله يشير إلى أن عليا «عليه‌السلام» شبيه بهارون في جميع مزاياه ، وأظهرها وأشهرها شراكته في الأمر ، ووزارته ، وشد أزره ، وإمامته للناس في غياب أخيه موسى «عليه‌السلام».

ثالثا : إنه لو كانت خلافة أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منحصرة في أهله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لوقعت المنافات بين صدر الرواية وذيلها ، فإن صدرها يقول : إنه يستخلفه في أهله ، وذيلها يجعله منه كهارون من موسى ، مع أن هارون إنما خلف موسى في قومه ، لا في أهله.

وصرحت الآية : بأن موسى قد طلب من الله أن يجعل له هارون أخا ، وشريكا له في الأمر الذي هو إمامة الناس وقيادتهم ..

لما ذا خلّف عليا عليه‌السلام في المدينة؟! :

قال الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه ، ونعم ما قال :

«وقال : يا علي ، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك.

وذلك أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» علم خبث نيات الأعراب ، وكثير من أهل مكة ومن حولها ، ممن غزاهم ، وسفك دماءهم ، فأشفق أن يطلبوا

__________________

(1) راجع : كنز العمال (ط 2) ج 15 ص 109 و 108 والمناقب للخوارزمي ص 19 وينابيع المودة ص 202 وترجمة الإمام علي «عليه‌السلام» من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج 1 ص 321 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 110 والرياض النضرة (ط 2) ج 2 ص 207 و 215.

الصفحة 257 من 313