فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟!.
قال : بلى.
قال : فاخلفني (1).
ونقول :
إن لنا مع هذا الحديث وقفات عديدة ، قد ذكرنا فيما سبق بعضا منها ، ونذكر هنا بعضا آخر ، ونصرف النظر عن باقيها توخيا للأختصار ..
الإستثناء منقطع :
قال علماؤنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم : إن حديث المنزلة يدل على : أن لأمير المؤمنين «عليهالسلام» جميع منازل هارون من موسى إلا منزلة النبوة ، واستثناء النبوة دليل العموم لجميع المنازل ..
ومع غض النظر عن إفادة الإستثناء لذلك ، فإن نفس إطلاق قوله : أنت مني بمنزلة فلان ، لا بد أن يراد به أظهر منازله ، وأقربها إلى فهم الناس بملاحظة حالة ذينك الشخصين مع بعضهما البعض ، فإن كان قائل هذه الكلمة والدا أو ابنا ، أو أخا ، حملت هذه الكلمة على هذه المعاني ، أي أنه بمنزلة ولده ، وأبيه ، وأخيه.
وإن كان ذلك الشخص معلما ، فكذلك ، وإن كان وزيرا وحاملا لمسؤوليات التدبير ، والرعاية ، كانت له منزلته من هذه الناحية ..
__________________
(1) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 347 والبحار ج 21 ص 232 وج 37 ص 255 ومجمع الزوائد ج 9 ص 109 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 173 وفضائل أمير المؤمنين «عليهالسلام» لابن عقدة ص 57.




