مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 313

شريكة في الدعوى ، وفي الدعوة لإثباتها ولو بمواجهة أعظم الأخطار.

ويرى البعض : أن إخراج الزهراء «عليها‌السلام» للمباهلة ، دون سائر نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، رغم أن الآية قد جاءت عامة ، حيث عبرت ب «نساءنا» ومع أن زوجاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أجلى مصاديق هذا التعبير إن ذلك له مغزى يشبه إلى حد كبير المغزى من إرسال أبي بكر بآيات سورة براءة ، ثم عزله ، استنادا إلى قول جبرئيل : لا يبلّغ عنك إلا أنت أو رجل منك!!.

وهكذا يقال بالنسبة للعموم في قوله : «وأنفسنا» ، ولم يخرج سوى أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، وفي قوله : «وأبناءنا» ولم يخرج سوى الحسنين «عليهما‌السلام». انتهى.

ونقول :

إننا نلاحظ على ما ذكره هذا الأخ الكريم ما يلي :

أولا : إن إطلاق كلامه حول النساء غير مقبول ، فإن بعض نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كأم سلمة لم يكنّ ممن يستحقنّ التعريض بهن .. لأنها كانت من خيرة النساء ، ومن فضلياتهنّ.

إلا أن يقال : إن المقصود هو : أنه ليس أحد منهن أهلا لأن يباهل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» به سوى فاطمة «عليها‌السلام» ، لأنها وحدها المرأة التي بلغت أعلى درجات الكمال حتى استحقت أن تشارك الأنبياء والأوصياء في مثل هذه المهمات الكبرى ..

وثانيا : إن هذا المحقق يريد : أن قوله : «نساءنا» لا يقصد به الزوجات ، وإن كان قد أطلق في القرآن عليهن في بعض الموارد.

الصفحة 25 من 313