الإمامة لا تثبت بالبيعة ، ولا تنتفي بعدمها ، بل هي ثابتة في حق من بايع ، ومن لم يبايع لأنها بالنص ، والبيعة إنما هي لتأكيد وجوب الواجب في حقهم على ما هو عليه ، ولكنها لا تغير من صفة الوجوب ، فلا تجعل الواجب الكفائي واجبا عينيا ولا العكس ..
3 إن التخلف عن الغزو الذي يحتاج المسلمون إلى القيام به للذب عن دينهم ، وعن أنفسهم ، وقد ندبهم إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كبيرة على كل حال ، سواء أكان ذلك ممن بايع أو ممن لم يبايع .. فلا يصح اعتبار تخلف المهاجرين صغيرة ، وتخلف الأنصار كبيرة.
كعب بن مالك يحتاج إلى أوسمة :
وقد كان لا بد من البحث عن أوسمة ، أو اختراعها لكي تمنح لكعب بن مالك ، فإنه كان عثمانيا لم يبايع عليا «عليهالسلام» (1).
وكان عثمان قد استعمله على صدقة مزينة ، وترك ما أخذ منهم له (2).
وقد رثى عثمان بأمور منكرة (3).
وربما من أجل ذلك كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد آخى بينه وبين الزبير (4) ، أو بينه وبين طلحة (5).
__________________
(1) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 452.
(2) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 452 والكامل في التاريخ ج 3 ص 191.
(3) تاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 536.
(4) المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 265 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 98 وأحكام القرآن لابن العربي ج 3 ص 542 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 14 ص 124 ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 115 و (ط دار الكتب العلمية) ص 102 وأنساب الأشراف ج 1 ص 271 والمجموع للنووي ج 15 ص 403.
(5) الإستيعاب (ط دار الجيل) ج 2 ص 764 وإمتاع الأسماع ج 6 ص 141.




