الذي يخدمه. ولم يدخل في النهي (1).
ونقول :
1 إن قولهم : نهى المسلمين عن خطابنا لا يدل على عدم شمول النهي للنساء ، فإن المراد بالمسلمين هم الأشخاص المسلمون ، سواء كانوا رجالا أم نساءا ، وهذه هي طريقة الخطابات القرآنية ، كما في قوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (2) ، فإن المراد هم : الناس المؤمنون ، وليس المراد خصوص الرجال المؤمنين ، لأنه استعمل صيغة جمع المذكر السالم .. وهكذا سائر الآيات القرآنية والخطابات النبوية.
ولو أراد الذكور وحدهم لقال مثلا : نهى رجال المسلمين.
2 إن كعب بن مالك كما في الدر المنثور قال : «نهى رسول الله الناس عن كلامنا» ولم يقل : نهى المسلمين ، ولعل ذلك يفسر لنا التصريح بأن الناس هجروا المتخلفين حتى الصببيان (3).
وفي تفسير القمي : «لم يكلمهم رسول الله ولا إخوانهم ، ولا أهلوهم ، فضاقت عليهم المدينة» (4).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 481 ، وفتح الباري ج 8 ص 91 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 81.
(2) الآية 1 من سورة المؤمنون.
(3) تفسير مجمع البيان للطبرسي ج 5 ص 137 والبحار ج 21 ص 205 والتبيان ج 5 ص 316.
(4) تفسير البرهان ج 2 ص 169 وتفسير القمي ج 1 ص 298 ونور الثقلين ج 2 ص 279 وتفسير الميزان ج 9 ص 303.




