مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 313

بكعب بن مالك دون رفيقه ، اللذين نزلت الآية فيه ، وفيهما؟!

بل لما ذا لم يتصل بعبد الله بن أبي الذي يزعمون : أن معسكره لم يكن بأقل المعسكرين حين المسير إلى تبوك؟ أو لما ذا لم يتصل بمحمد بن مسلمة ، وهو لم يكن مريضا ، ولا ضعيفا؟!

وسؤال آخر : لما ذا لم يوص ملك غسان حامل رسالته إلى كعب بن مالك بمراعاة جانب السرية في الإتصال معه؟!

ألا يحتمل أن يكون أمر الرسالة قد اكتشف بواسطة الغيب ، كما اكتشفت رسالة حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يوم الفتح؟؟.

من المكلف بمقاطعة المتخلفين؟! :

بالنسبة إلى قول أبي قتادة لما سأله كعب : الله ورسوله أعلم. قال القاضي : لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه ، لأنه منهي عن كلامه. وإنما قال ذلك لنفسه لما ناشده ، فقال أبو قتادة ذلك مظهرا لاعتقاده ، لا ليسمعه.

وبالنسبة لقول كعب : قال لي بعض أهلي.

قال في النور : الظن أن القائل له من بعض أهله امرأة ، وذلك أن النساء لم يدخلن في النهي ، لأن في الحديث : «ونهى المسلمين عن خطابنا».

وهذا الخطاب لا يدخل فيه النساء ، وأيضا فإن امرأته ليست داخلة في النهي ، فدل على أن المراد الرجال.

وقال الحافظ : لعل القائل بعض ولده أو من النساء ، ولم يقع النهي عن كلام الثلاثة للنساء اللائي في بيوتهن ، أو أن الذي كلّمه كان منافقا ، أو

الصفحة 235 من 313