مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 313

على أننا قد سألنا كعبا من أين له هذا المال الذي يريد أن يتصدق به أو بنصفه أو بثلثه وهو يدّعي قبل لحظات أنه أعطى ثوبيه للبشير ، ولم يكن يملك شيئا غيرهما ، ثم استعار ثوبين من أبي قتادة ليلبسهما؟!

على أنه قد اعترف أيضا بأن له سهما بخيبر أيضا ، وقد صرح بأنه يمسكه ، ويتخلى عما عداه.

الإنسجام بين طلحة وبين كعب :

وقال بعضهم : إن سبب قيام طلحة لكعب : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان آخى بينهما لما آخى بين المهاجرين والأنصار ، والذي ذكره أهل المغازي : أن كعبا كان أخا الزبير لكن كان الزبير أخا طلحة في أخوة المهاجرين فهو أخو أخيه (1).

ونقول :

لعل هناك عاملا آخر يمكن إضافته إلى ما ذكره هذا البعض ، وهو أن ثمة انسجاما في الروحية ، وفي الأفكار ، والتصورات ، وربما في السلوك ، بين كعب وبين طلحة.

وقد أظهرت الأحداث مدى جرأة طلحة على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى لقد آذاه في عرضه وأزواجه حين قال : «ليموتن محمد ولنجلسن بين خلاخيل نسائه حتى نزل قوله تعالى : (.. وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 481 وفتح الباري ج 8 ص 92.

الصفحة 231 من 313