مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 313

اعتبار أن قوله تعالى : (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) (1) يراد منه : الكاذبون الذين هم في أحد طرفي المباهلة ، وإذا كانت الدعوى ، والمباهلة عليها هي بين شخص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبين السيد والعاقب والأهتم ، فكان يجب أن يأتي بلفظ صالح للإنطباق على المفرد والجمع معا ، كأن يقول : (فنجعل لعنة الله على الكاذب) ، أو (على من كان كاذبا) مثلا ..

ولكن الآية أوردت صيغة الجمع ، لتشير إلى وجود جماعة كاذبة ، ولا بد من طلب إهلاكها.

وهذا يعطي : أن الحاضرين للمباهلة شركاء في الدعوى ، فإن الكذب لا يكون إلا فيها .. وعليه .. فعليّ ، وفاطمة ، والحسنان «عليهم‌السلام» شركاء في الدعوى ، وفي الدعوة إلى المباهلة لإثباتها. وهذا من أفضل المناقب التي خص الله بها أهل بيت نبيه (2).

وتقدم قول الزمخشري : «وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء».

وقال الطبرسي وغيره : «قال ابن أبي علان وهو أحد أئمة المعتزلة : هذا يدل على أن الحسن والحسين كانا مكلفين في تلك الحال ، لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين.

وقال أصحابنا : إن صغر السن ونقصانها عن حد البلوغ لا ينافي كمال

__________________

(1) الآية 61 من سورة آل عمران.

(2) راجع : تفسير الميزان ج 3 ص 224 ودلائل الصدق ج 2 ص 84.

الصفحة 22 من 313