وهذا معناه إن كانت الآية تعني أبا لبابة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يقبل من أبي لبابة ومن معه أموالهم كصدقات ، وإنما أخذ منهم زكاة أموالهم ..
مع ملاحظة أننا قد قلنا فيما سبق : إن الزكاة قد فرضت قبل ذلك في مكة ، فتكون هذه الآية قد جاءت لتمنع من أخذ غير الزكاة المفروضة قبل ذلك ، إما إرفاقا بهم ، وإما للإشارة إلى عدم خلوص نيتهم في هذا العطاء ..
إختلاف الروايات :
وقد ذكرنا في حديثنا عن غزوة بني قريظة طائفة من تناقضات واختلاف الروايات فيما يرتبط بقصة أبي لبابة.
ونشير هنا أيضا إلى : أن هذه التناقضات ظاهرة أيضا بين الروايات التي تدّعي أن ما جرى قد كان في غزوة تبوك ، وكمثال على ذلك نذكر :
أن الرواية المتقدمة عن ابن عباس تقول : إن سبعة ارتبطوا في المسجد ، معلنين توبتهم ، وإن المتخلفين كانوا عشرة.
ولكن رواية أخرى عن ابن عباس تقول : إن المتخلفين كانوا ثلاثة ،
__________________
هادي النجفي ج 8 ص 469 وميزان الحكمة ج 2 ص 1594 ونهج السعادة ج 8 ص 64 والتفسير الأصفى ج 1 ص 488 والتفسير الصافي ج 2 ص 371 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 260 وتفسير الميزان ج 9 ص 384 ومنتقى الجمان ج 2 ص 358 وتفسير البرهان ج 2 ص 156 وذخيرة المعاد (ط. ق) ج 1 ق 3 ص 418.




