مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 313

الخميس. فطفقت أغدوا لكي أتجهز معهم ، فارجع ولم أقض شيئا ، فأقول في نفسي : أنا قادر عليه.

وفي رواية : وأنا أقدر شيئا في نفسي على الجهاد ، وخفة الجهاد ، وأنا في ذلك أصبوا إلى الظلال والثمار ، ولم يزل يتمادى بي الحال حتى اشتد بالناس الجد ، فأصبح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غاديا والمسلمون معه يوم الخميس ، ولم أقض من جهازي شيئا ، فقلت : أتجهز بعده بيوم أو يومين ، ثم ألحقهم ، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز ، فرجعت ولم أقض شيئا.

فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أمعن القوم وأسرعوا ، وتفارط الغزو ، وهممت أن أرتحل فأدركهم وليتني فعلت!! فلم يقدر لي ذلك.

فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فطفت فيهم أحزنني أني لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه بالنفاق ، أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء.

وعند عبد الرزاق : وكان جميع من تخلف عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بضعة وثمانين رجلا ولم يذكرني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى بلغ تبوك.

فقال وهو جالس في القوم بتبوك : «ما فعل كعب ابن مالك»؟

فقال رجل من بني سلمة ، وفي رواية من قومي قال محمد بن عمر : هو عبد الله بن أنيس السلمي بفتح اللام لا الجهني : يا رسول الله حبسه برداه ، ونظره في عطفيه.

فقال معاذ بن جبل قال محمد بن عمر : وهو أثبت ، ويقال : أبو قتادة : بئس ما قلت! والله يا رسول الله ، ما علمت عليه إلا خيرا.

الصفحة 203 من 313