غزوة بدر ، ولم يعاتب الله أحدا تخلف عنها ، إنما خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يريد عير قريش ، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.
ولقد شهدت مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدر أذكر.
كان من خبري : أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة ، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ، ولم يكن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يريد غزوة إلا ورّى بغيرها ، وكان يقول : «الحرب خدعة» ، حتى كانت تلك الغزوة ، غزاها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في حر شديد ، واستقبل سفرا بعيدا ، ومفازا ، وعددا كثيرا ، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم وفي لفظ : أهبة عدوهم فأخبرهم بوجهه الذي يريد ، والمسلمون مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كثيرون (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 473 عن ابن إسحاق ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 8 ص 113 (4418) و (ط دار الفكر) ج 5 ص 130 ومسلم ج 4 ص 2120 2128 (53) ، والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 273 والمغازي للواقدي ج 3 ص 997 والبداية والنهاية ج 5 ص 23 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 5 ص 29 وراجع : عمدة القاري ج 18 ص 48 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 42 وعيون الأثر ج 2 ص 264.




