مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 313

والجواب : لعله كان يقصد أنه لا يملك إبلا تحملهم ، أو أنه قد اشترى تلك الإبل بثمن مؤجل ..

كاد المريب أن يقول خذوني :

إن الرواية المتقدمة : قد أوضحت أن أبا موسى كان مهتما بإثبات صدقه أمام أصحابه حتى لقد أقسم أن لا يدعهم حتى ينطلق بعضهم معه ليسمعه ممن حضر ما جرى بينه وبين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في المرة الأولى حين لم يعطه لهم شيئا.

فإن هذا الإصرار منه يدل على أنه كان يرى نفسه في موضع الإتهام بنظرهم ، وذلك يدل على أن ما يزعمونه له من مكانة وعزة بين الصحابة موضع شك وريب ، حتى من أقرب الناس إليه ، فإنهم لا يثقون به ، وهو يعرف ذلك منهم ، فكيف بمن سواهم؟!

هل منعهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله؟! :

إن تعبير أبي موسى بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد منعهم أول مرة يشير إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان لديه ما طلبوه ، ولكنه منعهم منه ..

وهذا هو مفاد قوله لأبي موسى : «والله لا أحملكم على شيء». فلما ذا منعهم؟! ولما ذا احتاج أبو موسى إلى أن يثبت ذلك لأصحابه ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يحنث في يمينه :

ولا يبالي أبو موسى أن ينسب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحنث في يمينه ، إذا كان ذلك يثبت فضيلة له ولأصحابه ..

الصفحة 195 من 313