سبه ولعنه وجلده لأي رجل من المسلمين في حال الغضب زكاة ورحمة لذلك الرجل (1).
فأبو موسى إذن يؤثر أن ينسب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» الخطأ ، وأن ينفي العصمة عنه ، وأن يكذّب الله تبارك وتعالى في قوله : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (2).
على أن يلحقه هو وأصحابه أدنى مهانة بسبب أعمالهم الشريرة ، ونفوسهم المريضة!!
إذا كان قد ابتاعهن من سعد :
ولعلك تقول : إذا كان «صلىاللهعليهوآله» قد ابتاع ستة أبعرة من سعد ، فذلك يعني : أنه كان لديه مال يبتاع به ستة أبعرة ، فلما ذا قال قبل ساعة لأبي موسى : ما عندي ما أحملكم عليه؟!
__________________
(1) راجع : مسند أحمد ج 2 ص 493 و 496 وصحيح مسلم ج 8 ص 25 و 26 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 61 وشرح مسلم للنووي ج 16 ص 150 ومجمع الزوائد ج 8 ص 267 وعمدة القاري ج 22 ص 310 وعون المعبود ج 12 ص 270 وكنز العمال ج 3 ص 611 و 612 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 89 وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 1169 وسير أعلام النبلاء ج 18 ص 354 وذكر أخبار إصبهان ج 2 ص 2 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 251 والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 227 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 91 والبداية والنهاية ج 8 ص 128 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 195.
(2) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم.




