يرضى به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، إن كان ذلك قد حصل بمرأى منه ومسمع ، كما أنه مما لا تسمح به آداب الإسلام.
النبذ الإجتماعي للمتخلفين :
لما دنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من المدينة تلقاه عامة الذين تخلفوا عنه ، وقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : لأصحابه «لا تكلموا رجلا منهم ، ولا تجالسوهم ، حتى آذن لكم» (1).
فأعرض عنهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» والمؤمنون حتى إن الرجل ليعرض عن أبيه وأخيه ، وحتى إن المرأة لتعرض عن زوجها ، فمكثوا كذلك أياما حتى ركب الذين تخلفوا ، وجعلوا يعتذرون إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالجهد والأسقام ، ويحلفون له ، فرحمهم ، وبايعهم ، واستغفر لهم (2).
ونقول :
إن أسلوب المقاطعة الذي أريد به تعريف الناس بحقيقة ما يجري ، وإيقافهم على مدى خطورة ما صدر عن هؤلاء ، ودلالتهم على مناشئ الخطر ، والمتسببين به ، قد سبق ومورس مع من ارتكبوا خطأ فادحا ، تسبب في إضعاف
__________________
(1) الدر المنثور ج 3 ص 286 عن ابن مردويه ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 472 عن ابن عقبة ، وعن دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 280 ، والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 123 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 81 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 80.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 472 و 473 والدر المنثور ج 3 ص 286.




