مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 313

الأعيان المعروفين ، والمؤثرين الذين تعلق عليهم قريش آمالها في كل ما اهمها .. وقد كانوا عند حسن ظنها ، وسعوا في تلبية رغباتها ، وحفظ مصالحها في الحالات الصعبة ، التي مرت بقريش في مواجهاتها مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وقد ذكرت الروايات أسماء هؤلاء بالتفصيل ، وكان حذيفة بن اليمان يعرفهم بأسمائهم ، ولطالما سأله بعض أعيان الصحابة عن نفسه ، إن كان يعرف أنه كان منهم ، كما سنشير إليه إن شاء الله ..

كما أن الروايات قد صرحت بما ذكرناه ، وبينت أن هذا هو المقصود بالآيات المتقدمة ، وليس المقصود الأشخاص الأربعة الذين زعموا أن الآيات تقصدهم ، وكمثال على ذلك نذكر :

1 عن جابر ، عن أبي جعفر «عليه‌السلام» : نزلت هذه الآية : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) (1). نزلت في بني أمية والعشرة معها : أنهم اجتمعوا اثنا عشر ، فكمنوا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في العقبة ، وائتمروا بينهم ليقتلوه ، فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل الله هذه الآية .. (2).

__________________

(1) الآيتان 65 و 66 من سورة التوبة.

(2) البرهان (تفسير) ج 2 ص 140 والبحار ج 21 ص 236 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 238.

الصفحة 178 من 313