مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 313

وإلى ابن عباس قوله : «الطائفة رجل فصاعدا» (1).

ج : إن الروايات قد صرحت : بأن الذين يحلفون ما قالوا ، هم نفس هؤلاء الثلاثة. والآيات قد صرحت أيضا بأن الذين يحلفون هم الذين هموا بما لم ينالوا.

وقد ذكرت الروايات : أن المراد بهم هم الاثنا عشر الذين نفّروا الناقة بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليلة العقبة. وقد وردت أسماؤهم في بعض تلك الروايات.

فما معنى حصر القضية برمتها في هؤلاء الثلاثة ، بل في واحد منهم ، مع العلم بأنهم أشخاص لا يعرف عنهم إلا النزر اليسير ، بل لعل بعضهم شخصية وهمية.

حقيقة القضية :

ولأجل ذلك نقول :

إن هذه القضية قد تعرضت لتزوير هائل وعجيب ، وقد ذكرت الآية نفسها دقائق وتفاصيل حاسمة ، تمنع من تصديق هؤلاء المزورين ومن الإصغاء لهذه الترهات ، وتدل الناس على حقيقة هؤلاء الناس ، وتشي بأن ثمة مؤامرة عظيمة وهائلة قد فشلت ، وأن الإعتذار بالخوض وباللعب كان يقصد به التملص من تبعات فشل هذه المؤامرة ، وأن طائفة منهم قد

__________________

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج 4 ص 162 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 272 والدر المنثور ج 3 ص 255 وج 6 ص 90 ولسان العرب ج 9 ص 226.

(1) الدر المنثور ج 3 ص 255 عن عبد بن حميد ، وتفسير ابن زمنين ج 3 ص 221.

الصفحة 176 من 313