وإلى ابن عباس قوله : «الطائفة رجل فصاعدا» (1).
ج : إن الروايات قد صرحت : بأن الذين يحلفون ما قالوا ، هم نفس هؤلاء الثلاثة. والآيات قد صرحت أيضا بأن الذين يحلفون هم الذين هموا بما لم ينالوا.
وقد ذكرت الروايات : أن المراد بهم هم الاثنا عشر الذين نفّروا الناقة بالنبي «صلىاللهعليهوآله» ليلة العقبة. وقد وردت أسماؤهم في بعض تلك الروايات.
فما معنى حصر القضية برمتها في هؤلاء الثلاثة ، بل في واحد منهم ، مع العلم بأنهم أشخاص لا يعرف عنهم إلا النزر اليسير ، بل لعل بعضهم شخصية وهمية.
حقيقة القضية :
ولأجل ذلك نقول :
إن هذه القضية قد تعرضت لتزوير هائل وعجيب ، وقد ذكرت الآية نفسها دقائق وتفاصيل حاسمة ، تمنع من تصديق هؤلاء المزورين ومن الإصغاء لهذه الترهات ، وتدل الناس على حقيقة هؤلاء الناس ، وتشي بأن ثمة مؤامرة عظيمة وهائلة قد فشلت ، وأن الإعتذار بالخوض وباللعب كان يقصد به التملص من تبعات فشل هذه المؤامرة ، وأن طائفة منهم قد
__________________
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج 4 ص 162 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 272 والدر المنثور ج 3 ص 255 وج 6 ص 90 ولسان العرب ج 9 ص 226.
(1) الدر المنثور ج 3 ص 255 عن عبد بن حميد ، وتفسير ابن زمنين ج 3 ص 221.




