مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 313

والتحدي من الله ورسوله.

وأما لو كان الأمر محصورا بأربعة أشخاص ، أو حتى بعشرات ، فلا مبرر لشيء من ذلك إلا أن يكون هؤلاء الأشخاص من ذوي التأثير القوي في الناس ، وقد جاء كلامهم المثير في سياق التآمر ، والكيد الخطير على الإسلام وأهله.

ب : إن الآيات نفسها قد تضمنت ما يدحض مزاعم هذه الروايات ، لأنها تقول : (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً) (1). الظاهر في وجود جماعات وطوائف شاركت في هذا الأمر.

مع أن الرواية تقول : إن رجلا واحدا فقط هو الذي لم يشارك في مقالة رفاقه الثلاثة .. والشخص الواحد لا يقال له طائفة ..

وقول الفقهاء والمفسرين عند تفسير قوله تعالى : (وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (2) بأن أقله واحد (3).

ويشهد له : ما روي عن غياث بن إبراهيم في ذلك (4). لا يصلح نفضا لما

__________________

(1) الآية 66 من سورة التوبة.

(2) الآية 2 من سورة النور.

(3) المبسوط للشيخ الطوسي ج 5 ص 223 والخلاف ج 5 ص 374 والسرائر لابن إدريس ج 3 ص 453 وجامع الخلاف والوفاق ص 585 وعمدة القاري ج 24 ص 13 والتبيان ج 7 ص 406 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 219 وجامع البيان للطبري ج 18 ص 91 وتفسير الثعلبي ج 7 ص 64 وتفسير البغوي ج 3 ص 321 والفصول في الأصول للجصاص ج 3 ص 95.

(4) التهذيب ج 10 ص 150 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 18 ص 37 والوسائل

الصفحة 174 من 313