مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 313

ولم يعرف له أثر (1).

ونقول :

إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات :

تضخيم القضية لما ذا؟! :

قد ذكرت النصوص المتقدمة : أن من الذين خرجوا رجاء الغنيمة أربعة نفر ، تكلموا فيما بينهم بكلام بعينه ، فأخبر الله تعالى نبيه بمقالتهم ، وبما سيعتذّرون به عنها.

غير أننا نقول :

ألف : إن ذلك غير مقبول ولا معقول ، إذ إن أحدا لا يتوقع ، أو فقل : لا يستطيع أن يرى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتابع كلمة صدرت أو حوارا دار بين أربعة أشخاص فقط ، من بين ثلاثين ألفا ، ثم تنزل في ذلك الآيات بالتوبيخ والتقريع ، فإن المتابع للأمور يرى في هذا الأمر اهتماما غير مبرر بالأمور الصغيرة ، وإنه لا معنى لإشغال النفس بها وهي غير ذات قيمة ، وهذا معناه : أن الأمر كان أعظم خطرا ، وأشد ضررا ، إن لم نقل : إن ذلك الخطر كان شاملا وهائلا حتى أوجب هذا المستوى من التصدي

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 446 والبرهان ج 2 ص 141 والدر المنثور ج 3 ص 254 عن ابن إسحاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وراجع : كتاب التوابين لابن قدامه ص 93 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1831 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 381 وتاريخ الطبري ج 2 ص 372 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 642 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 54 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 952.

الصفحة 173 من 313