لكم ، ومنعه في أول مرة ، ثم إعطائه إياي بعد ذلك ، لا تظنوا إني حدثتكم شيئا لم يقله.
فقالوا لي : والله إنك عندنا لمصدق ، ولنفعلن ما أحببت ، فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقالة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من منعه إياهم ، ثم إعطائه بعد ذلك ، فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أبو موسى.
قال أبو موسى ، ثم قلنا : تغفلنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يمينه ، والله لا يبارك لنا ، فرجعنا فقلنا له.
فقال : «ما أنا حملتكم ، ولكن الله حملكم».
قال : «إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت التي هي خير وتحللتها».
فقال : «كفّرت عن يميني» (1).
ونقول :
إننا لا نريد أن نقول هنا : في كل واد أثر من ثعلبة ، إذ قد ينسبنا البعض
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 440 عن البخاري ومسلم ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 11 ص 601 (6718) ومسلم ج 3 ص 1269 (7 / 1649) ، والمجموع للنووي ج 18 ص 11 والمدونة الكبرى ج 2 ص 102 وراجع : الشرح الكبير لابن قدامه ج 11 ص 199 ونيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 135 وصحيح البخاري ج 7 ص 217 وصحيح مسلم ج 5 ص 82 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 681 وسنن أبي داود ج 2 ص 96 وسنن النسائي ج 7 ص 10 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 301.




