مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 313

غير أن الغريب في الأمر هو : أن حديث أبي خيثمة قد تضمن إشارة تتناقض مع ما يسعى إليه الراوي من تلميع لصورة أبي خيثمة ، وذلك انه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «أولى لك يا أبا خيثمة».

وهذه الكلمة كما ذكره العلماء لعلها أكثر ظهورا في التعبير عن عدم الرضا.

وقد ذكروا : أنها تستعمل في مقام التهديد كما قاله الأصمعي.

وقيل : أولى لك ، اسم فعل مبني ، ومعناه : وليك شر ، أو المراد : الهلاك أولى لك ، أو أولى لك ما تكرهه. وقد كثر استعماله في مثل هذه المعاني ، حتى صار بمنزلة : الويل لك (1).

البكاؤون الذين لا يجد ما يحملهم عليه :

قال الصالحي الشامي :

وروى ابن جرير ، وابن مردويه ، عن ابن عباس وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي ، وابن إسحاق ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ عن الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن محمد بن عمر بن قتادة وغيرهم : أن عصابة من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جاؤوه يستحملونه ، وكلهم معسر ذو حاجة لا يحب التخلف عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ

__________________

(1) راجع : تفسير الميزان ج 20 ص 114 و 115 وج 18 ص 239.

الصفحة 160 من 313