أعجف ، فقلت : أعلفه أياما ثم ألحق برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فعلفته أياما ، ثم خرجت ، فلما كنت بذي المروة أذمّ بي ، فتلومت عليه يوما فلم أر به حركة ، فأخذت متاعي فحملته.
قال ابن مسعود : وأدرك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في بعض منازله ، قال محمد بن عمر : قال أبو ذر : فطلعت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نصف النهار وقد أخذ مني العطش ، فنظر ناظر من المسلمين فقال : يا رسول الله ، إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «كن أبا ذر».
فلما تأمله القوم قالوا : يا رسول الله ، هو والله أبو ذر.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «رحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده» ، فكان كذلك.
فلما قدم أبو ذر على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أخبره خبره ، فقال : «قد غفر الله لك يا أبا ذر بكل خطوة ذنبا إلى أن بلغتني».
ووضع متاعه عن ظهره ، ثم استقى ، فأتي بإناء من ماء فشربه (1).
ونقول :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 443 و 444 وقال في هامشه : أخرجه مسلم في التوبة باب 9 (53) والطبراني في الكبير ج 6 ص 38 وج 19 ص 43 و 85 والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 223 و 226 وانظر البداية لابن كثير ج 5 ص 8 وتاريخ الأمم والملوك ج 11 ص 43. وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 186 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 38.




