أبو ذر يلحق بالنبي صلىاللهعليهوآله :
عن ابن مسعود قال : لما سار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى تبوك جعل يتخلف عنه الرجل ، فيقولون : يا رسول الله ، تخلف فلان.
فيقول : «دعوه ، فإن يك فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم ، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله تعالى منه».
حتى قيل : يا رسول الله ، تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله تعالى منه» (1).
وتلوّم أبو ذر على بعيره ، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فحمله على ظهره ، ثم خرج يتبع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ماشيا.
قال محمد بن عمر : قالوا : وكان أبو ذر الغفاري يقول : أبطأت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في غزوة تبوك من أجل بعيري. وكان نضوا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 443 عن ابن إسحاق. وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 221 ، والمستدرك للحاكم ج 3 ص 50 ، والثقات لابن حبان ج 2 ص 94 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 371 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 632 ، وغيرهم.




