مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 313

يولي عدوه الأدبار ..

ولكن الحقيقة هي : أن أبا بكر لن ينتفع كثيرا من هذه الفضيلة المنحولة ، فإنه قد أبان عن شجاعته ، واقتداره ، حين فر في أحد ، وفي قريظة ، وخيبر ، وحنين ، وذات السلاسل ، و.. و..

وحين لم يجرؤ على مباشرة القتال في بدر ، بل بقي معتصما بأمنع حوزة ، حيث آثر أن يكون مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي يفديه المسلمون بأرواحهم ، ويدافعون عنه بكل وجودهم .. كما أنه آثر السكوت في الخندق ، ولم نشهد له أي موقف شجاع في كل تاريخ الإسلام ..

وما ذا يفيد أن يحمل اللواء أبو بكر أو غيره في مشهد استعراضي ، حيث لا عدوّ ، ولا قتال.

وحتى لو واجه الأعداء ، فهناك ثلاثون ألفا من الرجال ، لا بد أن يدفع بهم إلى ساحة المواجهة ، حتى إذا أحس بأي خطر يتعرض له ، فقد أعد للفرار عدته ، وقد اكتسب طيلة تلك السنين ، وفي المواجهات المختلفة خبرة عميقة في أساليب الهرب من خلال التجربة المتكررة لها في المواطن العديدة كلما أحس أحس بحاجة إلى ذلك.

2 إن جميع الدلائل تشير إلى أن ثمة تزويرا في أمر الألوية والرايات ، ومن شأن ذلك أن يزيل الثقة بما يقولونه في هذا المجال ..

إذ ما معنى قولهم : دفع اللواء الأعظم إلى أبي بكر ، والراية العظمى للزبير ، فقد تقدم : أن ثمة صعوبة في إثبات وجود فرق بين اللواء والراية ..

الصفحة 143 من 313