مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 313

ميسرة ، وطائفة منه قلبا ، وسواها يكون الجناحين ، ويكون هناك خيالة ، ورجالة ، ومقدمة ، وما إلى ذلك ..

وأما في حال المسير ، مع العلم بأن هنا ثمة مئات الأميال التي تحتاج إلى أيام وليالي كثيرة لقطعها عن جيش الأعداء ، فإن ذلك لا يكون ضروريا. بل قد يكون معيقا لحركة الجيش ..

الثالث : قد لفت نظرنا قولهم : إن أبا بكر حمل اللواء الأعظم ، ثم قولهم : إن الزبير قد حمل الراية العظمى .. حيث لم يتأكد لدينا أن ثمة فرقا بين اللواء والراية ، حيث ينقلون عن بعض أهل اللغة أنه لا فرق بينهما (1).

الرابع : إن النصوص المتقدمة تارة تقول : إن الراية العظمى كانت مع الزبير ، وأخرى تقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جعل إليه راية المهاجرين ..

إن ذلك كله يحتاج لمزيد من التأمل والتدبر.

خبير الفرار من الزحف :

1 إن من الطبيعي أن يعطي المتخصصون بمنح الفضائل والكرامات لواء الجيش الأعظم لأبي بكر ، ما دام أن عليا «عليه‌السلام» قد غاب عن ذلك المسير بأمر من الله ورسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن المدينة لا تصلح إلا به أو بأخيه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فإن أبا بكر كان يحتاج إلى هذا اللواء لكي يثبت أهليته لمقام القيادة ، ولا خوف عليه ، فإن هذا المسير ليس فيه حرب ، ولا طعن ولا ضرب ، لكي يخشى عليه من الفرار ، وأن

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 147 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 61 وشرح مسلم للنووي ج 12 ص 43.

الصفحة 142 من 313