مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 313

الشجاعة ، والخبرة بشؤون الحرب.

فإذا كانت الإمامة في الصلاة لا تثبت شيئا من الصفات المطلوبة ، فهل تثبت تمييزا فيها على جميع البشر؟!.

وقد تحدثنا ببعض التفصيل عن هذا الأمر حين الكلام عما زعموه من صلاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خلف عبد الرحمن بن عوف ، وهم في الطريق إلى تبوك. فليلاحظ ما ذكرناه هناك.

الألوية .. والرايات :

وقد لا حظنا هنا عدة أمور في غزوة تبوك ، التي لم يكن فيها قتال ، بل تقدم أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعدم حصول قتال فيها (1).

الأمر الأول : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر كل بطن من الأنصار ، والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء وراية. مع أن المعروف هو أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان هو الذي يعطي الرايات للفرسان وللزعماء من كل قبيلة ، أو جماعة ، فراجع ما جرى في فتح مكة ، وخيبر ، وسواهما.

الثاني : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جعل حسب زعمهم الرايات والألوية حسب أقسام الجيش ، فجعل هذا على الميمنة ، وذاك على الميسرة ، أو على المقدمة ، كما يفهم من النصوص المتقدمة ، مع أن ذلك إنما يتم حين المواجهة بين الجيشين المتحاربين ، فيجعل قسما من الجيش ميمنة ، وقسما منه

__________________

(1) البحار ج 37 ص 259 وكتاب الأم ج 4 ص 175 والمناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 219 والمسترشد للطبري ص 444.

الصفحة 141 من 313