الشجاعة ، والخبرة بشؤون الحرب.
فإذا كانت الإمامة في الصلاة لا تثبت شيئا من الصفات المطلوبة ، فهل تثبت تمييزا فيها على جميع البشر؟!.
وقد تحدثنا ببعض التفصيل عن هذا الأمر حين الكلام عما زعموه من صلاة النبي «صلىاللهعليهوآله» خلف عبد الرحمن بن عوف ، وهم في الطريق إلى تبوك. فليلاحظ ما ذكرناه هناك.
الألوية .. والرايات :
وقد لا حظنا هنا عدة أمور في غزوة تبوك ، التي لم يكن فيها قتال ، بل تقدم أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر نبيه «صلىاللهعليهوآله» بعدم حصول قتال فيها (1).
الأمر الأول : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد أمر كل بطن من الأنصار ، والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء وراية. مع أن المعروف هو أنه «صلىاللهعليهوآله» كان هو الذي يعطي الرايات للفرسان وللزعماء من كل قبيلة ، أو جماعة ، فراجع ما جرى في فتح مكة ، وخيبر ، وسواهما.
الثاني : أنه «صلىاللهعليهوآله» جعل حسب زعمهم الرايات والألوية حسب أقسام الجيش ، فجعل هذا على الميمنة ، وذاك على الميسرة ، أو على المقدمة ، كما يفهم من النصوص المتقدمة ، مع أن ذلك إنما يتم حين المواجهة بين الجيشين المتحاربين ، فيجعل قسما من الجيش ميمنة ، وقسما منه
__________________
(1) البحار ج 37 ص 259 وكتاب الأم ج 4 ص 175 والمناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 219 والمسترشد للطبري ص 444.




