مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 313

الجيش الذي سار إلى تبوك كان خمسة وعشرين ألفا ، وكان عدد المؤمنين فيه لا يزيد على خمسة وعشرين رجلا ، يقول النص :

«كان مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بتبوك رجل يقال له : «المضرب» من كثرة ضرباته التي أصابته ببدر وأحد ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : عدّ لي أهل العسكر ، فعددهم.

فقال : هم خمسة وعشرون ألف رجل سوى العبيد والأتباع.

فقال : عدّ المؤمنين.

فعددهم ، فقال : هم خمسة وعشرون رجلا ، وقد كان تخلف عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قوم من المنافقين ، وقوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق الخ ..» (1).

نعم ، وهذا هو الذي يفسر نزول ما يقرب من تسعين آية من سورة التوبة لتبين ما جرى في تبوك ، ولتظهر حجم التحدي والخطر الذي واجهه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من هؤلاء المنافقين ، الذين كان قسم منهم يسعى لزعزعة الإستقرار الداخلي حتى احتاج «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى أن يخلف أمير المؤمنين عليا «عليه‌السلام» مكانه ، ليكون منه بمنزلة هارون من موسى.

كما أننا لا نستطيع أن نشكك في صحة النص المذكور آنفا ، فإن عامة من ساروا إلى تبوك إنما أسلموا خلال الأشهر اليسيرة بين فتح مكة في شهر

__________________

(1) البحار ج 21 ص 218 وتفسير البرهان ج 2 ص 132 وتفسير القمي ج 1 ص 296 والتفسير الصافي ج 2 ص 385.

الصفحة 135 من 313