غزوة العسرة (1) ..
عثمان يعطي من بيت المال :
وآخر كلمة نقولها هنا : إن التاريخ قد سجل لنا أرقاما هائلة جدا عن عطايا عثمان من بيت مال المسلمين في أيام خلافته ، وكان ذلك من أهم أسباب ثورة الصحابة والمسلمين عليه حتى قتلوه ..
فلعل الذين وضعوا هذه الأفيكة قد أرادوا الإيحاء بأن هذه العطايا إنما كانت من أمواله الشخصية ، لا من بيت المال ..
وعن حجم عطايا عثمان غير المعقولة ، ولا المقبولة ، نقول : لقد ذكر العلامة الأميني قائمة ببعض عطاياه من الدراهم والدنانير ولبضعة أشخاص فقط ، مع أنها لا تكاد تذكر إلى جانب اقطاعاته ، وعطاياه من الأمور العينية ، وكيف لو أضيفت إلى ذلك عطاياه الأخرى طيلة سنوات حكمه؟! ..
والقائمة هي التالية :
لقد أعطى عثمان لسبعة أشخاص فقط هو أحدهم :
مبلغ : أربعة ملايين وثلاث مئة ، وعشرة آلاف دينار.
وأعطى مئة وستة وعشرين مليونا وسبع مئة وسبعين ألف درهم ، لأحد عشر شخصا فقط وكان هو في جملة من أخذ ؛ فكيف بعطاياه طيلة سنوات حكمه؟!
وفي الغدير ج 8 نصوص تصرح بامتلاكه وامتلاك أتباعه أرقاما هائلة
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 123 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 435 و 436 وفتح الباري ج 8 ص 84 ، وإمتاع الأسماع ج 8 ص 391.




