مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 313

الإغراء بالمعاصي :

إن حديث : ما يبالي عثمان ما فعل بعد اليوم ، أو نحو ذلك ، فيه إغراء للناس بالمعاصي ، ما دام أنه قد تأكد لدى من قيلت في حقه : أنه غير معاقب على شيء ..

ولا ندري لو أن عثمان زنى بعد هذا العطاء ، أو سرق ، أو قتل ، فهل كان يقام عليه الحد ، أو يقتص منه ، أو لا يفعل به شيء من ذلك؟! ..

إننا لا نعرف السبب في هذه العسرة التي ألّمت بالمسلمين فجأة في سنة تسع ، مع أن التاريخ لم يحدثنا عنها إلا في مناسبة نفقات عثمان ، وإعطاء الأوسمة له!!

العسرة لم ترتفع بما فعل عثمان :

إن ظاهر كلمات عمر بن الخطاب أن العسرة قد بقيت ولم ترتفع بما بذله عثمان ، وغيره ، فقد قال الديار بكري :

وكان العشرة يتعقبون على بعير واحد ، وربما يمص التمرة الواحدة جماعة ، يتناوبونها ، وكانوا يعصرون الفرث ويشربونه من شدة العطش.

وعن عمر بن الخطاب قال : نزلنا منزلا أصابنا فيه عطش ، حتى إن الرجل لينحر بعيرا ، فيعصر فرثه ، ويشربه ، ويجعل ما بقي على كبده. كذا في معالم التنزيل ..

وفي تفسير عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن عقيل ، قال : فخرجوا في قلة من الظهر في حر شديد ، حتى إنهم كانوا ينحرون البعير ، ويشربون ما في كرشه من الماء. فكان ذلك الوقت عسرة في الماء والظهر ، والنفقة ، فسميت

الصفحة 121 من 313