مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 313

المباهلة ، إذ كيف يسلط النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» النصارى على أبناء ونساء المؤمنين ، ثم يطلب من النصارى أن يسلطوه على دعوة نسائهم وأبنائهم .. في حين أن المباهلة لا تحتاج إلى ذلك ، بل يمكن أن يأتي كل فريق بمن أحب لكي يباهل الجماعة التي تأتي من قبل الفريق الآخر؟!.

سابعا : بالنسبة لدعوة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه نقول :

إن الشيعة لا يقولون بأن الآية تفرض ذلك ، بل هم يقولون : إن المراد بقوله : وأنفسنا هو الرجال من أهل بيت الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذين يكون حضورهم بمثابة حضور نفس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهم إنما يحضرون بدعوة بعضهم بعضا (1).

المباهلة بأعز الناس :

زعم بعضهم : أن آية المباهلة قد دلت على لزوم إحضار كل فريق أعز شيء عنده ، وأحب الخلق إليه في المباهلة ، والأعز والأحب هو الأبناء ، والنساء ، والأنفس (الأهل والخاصة).

ثم تقدم بعض آخر خطوة أخرى فزعم : أن إشراك أهل البيت في المباهلة أسلوب اتبعه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للتأثير النفسي على الطرف الآخر ليوحي لهم بثقته بما يدّعيه.

ونقول :

1 إن هذا يؤدي إلى إبعاد قضية المباهلة عن أن تكون بمستوى الجدية

__________________

(1) راجع : تفسير الميزان ج 3 ص 242 و 243.

الصفحة 12 من 313